الشيخ محمد علي الأنصاري
71
الموسوعة الفقهية الميسرة
أوّلا - الاستحقاق بالفرض : وهو استحقاق الإرث طبقا لنصّ الكتاب العزيز ، فإنّه قد ورد التنصيص على بعض السهام ، ويطلق عليها : السهام المفروضة ، كما يطلق على هذا النوع من الاستحقاق : الاستحقاق بالفرض . ثانيا - الاستحقاق بالقرابة : وهو استحقاق الإرث لاندراج مستحقّه في قوله تعالى : وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ « 1 » كما في الأعمام والأخوال ، فإنّه لم يرد نصّ بالخصوص بالنسبة إليهم ، وكالأب لو لم يجتمع مع الأولاد ، أمّا لو اجتمعوا معه فقد نصّ على سهمه وهو السدس ، ويقال لهذا النوع من الاستحقاق : الاستحقاق بالقرابة . ثالثا - الاستحقاق بالردّ : وهو استحقاق الإرث الزائد على الفريضة بسبب أقربيّة الوارث إلى الميّت من غيره ، كالبنت الواحدة ، فإنّها تستحقّ النصف بالفرض ، والنصف الآخر بالردّ لو لم يكن في طبقتها وارث آخر أو أحد الزوجين ، ولا يدفع الزائد إلى الطبقة الثانية كالأخ مثلا ، ويقال لهذا النوع من الاستحقاق : الاستحقاق بالردّ . مقادير السهام المفروضة : السهام المفروضة والمقدّرة في كتاب اللّه تعالى ستّة : الأوّل - النصف : وهو سهم ثلاثة أصناف : 1 - سهم البنت الواحدة لو لم يكن معها ابن ، وقد دلّ عليه قوله تعالى : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ . . . « 1 » . 2 - سهم الأخت الواحدة إذا كانت للأبوين أو للأب ، ويدلّ عليه قوله تعالى : . . . إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ . . . « 2 » . 3 - سهم الزوج إذا لم يكن للزوجة المتوفاة ولد ، ويدلّ عليه قوله تعالى : وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ « 3 » . الثاني - الثلثان : وهو سهم صنفين : 1 - للبنات إن كنّ أكثر من واحدة ؛ لقوله تعالى : فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ « 4 » . 2 - للأخوات إن كنّ أكثر من واحدة ؛ لقوله تعالى : فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ « 5 » .
--> ( 1 ) الأنفال : 75 ، والأحزاب : 6 . 1 النساء : 11 . 2 النساء : 176 . 3 النساء : 12 . 4 النساء : 11 . 5 النساء : 176 .